أبجديات ..... متسولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبجديات ..... متسولة

مُساهمة من طرف Young-Baby في السبت 31 مايو 2008, 14:03

أبجديات ..... متسولة

--------------------------------------------------------------------------------

مقدمة :

لربما إن استسلمت أكثر ... وانتظرت أكثر ... غادرني قلمي وورقتي ... وتركاني ليرحلا إلى حيث رحل

الجميع ..... لكم اكره أن اتخيل مغادرتهما لي بذات الطريقة ... ولكن محطة البداية (المهترئه) تدعوني لان

اسكب قليلا من الحبر ها هنا وقليلا هناك ... لعل جمجمتي تتحرك ... وتفرز ثرثره مل الجميع من

تفاهتها ... وسئم النعش من حملها على كتفه .... ليته يستطيع ان يقذفها في جعبة الموت ... ويريحها

مني ...



اسطوانة يومية تغلغلت في أغوار روحي :

لا شعور أبدا يخالجني ... كل ما في الامر أني ابتلع احشاء النهار وهو الآخر يبتلع أحشائي ...

كم أبدو نهمة وأنا أبصره - بحجمه - رغيف خبز متعفن ابتل من سيل ... ذاكرة مخملية ... لا يسد جوعا ولا رمقا ....



غرق الضوء في الماء .... وهلم الي بالشطر الآخر من الحكاية:

يزاورني الليل على استحياء لأتذوق فيه مشروبا يعسر هضم الساعات الساخنة ( لنفترض مجازا انها

التهبت من حرارة الصيف ) ... ويستسلم النوم عاجزا امام مذاقه ... يرفع امامي رايته ... ويبكي بؤسه من

توقد عيناي كمصباح سيارة لا يحترق(هنيئا لصاحبها ... ليس مضطرا لدفع تكاليف اضاءة تشعر بالحرج من

البقاء على قيد النظر ) ...



بعض من أمل :

انهض من جديد بملامح بالية وبعينين آرقهما الاعجاب الشديد بظلمة الليل ..... حينا وهو يختلس الضوء

من السماء وحينا آخر وخيط الفجر يعاركه يحاول ان يسترد شيئا من ماء وجه صباح افلسته الحيلة عن

صناعة قرار يغرق جبروت الليل في تهلكة الاندثار ...



اجتر نفسي واغرق في ثيابي ... لاخرج بلا وعي أو حتى إدراك .... (فقط بمصباح متنقل) ....



ومن جديد ... اطرح امام الشمس خردة تراهن على تهلكتها الكون برمته ....



اسطوانه أخرى من جديد :

اترقب السماء طويلا ... وانظر لها كل لحظه من زاويه مختلفة ... ولان نظرتي محكومه

بمزاجي ...ابصرت قطرات المطر المالحة تتساقط نحوي دون توقف ... لتحولني الى قطعه حديد صدئه ...

يهلكها الهواء ... ويتحاشاها الصبر رعبا وخوفا ...

كما كل يوم الشمس تشرق و- اكتشفت ان - الشمس تعداد منطقي لاشياء عديده ... اذكر ملامحي المنكسرة

على حد المساء تلتمس من شعاع الشمس احتراقا - ظاهريا - ... واربت على كتفي : لا داعي للحزن فبرد

الشتاء ... قسوة يفر منها دفء الحياة ... بطريقة أفضل احتراق الحياة ...

وبعمق أكثر ... شمس النهار تحرق يوما ... ويوما ... و شمس الناس تحرق دوما ولا تفر من برد ولا ترأف

بأي أحد على سبيل الرحمه ...



ثورة على نهار :

لا حجة للنهار أبدا ... كي يخفي ملامحه تحت ذرات الغبار ...

لا حجة للنهار أبدا ... وهو يكتسي برماد البصر ... ويتألق بلون النقاء ....

لا حجة للنهار أبدا ...وهو يكشف تسولي على قارعة طريق منزلق نحو ..... ترف من عناء ....



مقدمة النهاية :

عذرا ... فحرفي يسقط مني حرجا ... ويتأرجح بين نشوة الحزن .... وعجز الصمت عن اطلاق القيود ..

للحديث بقية .... وبقية ... وكثير من بقية ... حينما يتلقفني الصمت والموت ... وتنشر منشورتي الجديدة في

عنوان احتل زاوية الجريدة .... المجردة من السطور ...
avatar
Young-Baby
عضو فعال
عضو فعال

ذكر عدد الرسائل : 269
العمر : 34
البلد : سوريا
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى