الروائح الكريهة و تلوث البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الروائح الكريهة و تلوث البيئة

مُساهمة من طرف Young-Baby في الخميس 27 مارس 2008, 16:18

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



أهـلا و سهـلا بـرواد شؤون بيئية

اسعد الله اوقاتكم بكل خير

والصلاة والسلام على رسولنا الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. اما بعد:

اهـلا و ســهـلا بـأعـزائـنـا الاعـضـاء الـغـالـيـيـنـ

نـورتـوا مـنـتـدانـا الـحـبـيـبـ



تعتبر الرائحة الكريهة من المكاره البيئية التي يجب علاجها وإزالتها. هناك من يُعرِّف الرائحة الكريهة على أنها تلوث الهواء ـ التلوث البيئي، وبالفعل، فإن الرائحة الكريهة، كمكرهة بيئية، تمسُّ بجودة حياة الإنسان، وتُؤثر على صحته وتمسّ بقيمة أملاكه .



ويعتبر الإحساس بالرائحة انطباعاً شخصياً ويتأثر بالمسلّمات الاجتماعية. وبناءً على ذلك، توجد صعوبة في التعريف القانوني للرائحة الكريهة: كريهة وفق أي أنف؟ كريهة إلى أي حدّ وأي درجة؟ وفقاً لأي معيار؟ وما شابه ذلك.



تعريف الرائحة المزعجة
إن الرائحة الطيبة id مسألة ذوق، وعند تعريفها يتملص التعريف كما هو شأن الهواء الذي يحملها.

الرائحة هي الإحساس الذي يثار لدينا من مادة التي تثير عندنا حاسة الرائحة إن كانت ممتعة أو غير ممتعة.

يمكننا الجدل حول نوع العطر، مذاق النبيذ، وربما أيضاً حول رائحة الملوحة في الماء، ولكن لا يمكن الجدال حول الرائحة التي تشكّل ازعاجاً.



تحدد تعليمات قانون منع المكاره (قانون كنوفيتس، 1961 في البند 3 منع الرائحة ) بصورة قاطعة: "يُحظر على الإنسان أن يتسسب في رائحة قوية أو غير معقولة، من أي مصدر كان إذا كانت تسبب الإزعاج، أو من شأنها أن تسبب الإزعاج للشخص الموجود في مكان قريب أو للمارة ذهاباً وإياباً ".

ويمكن منع انتشار الروائح المزعجة في إسرائيل طبقا لقانون ترخيص الأعمال أيضا الذي يسمح فرض الشروط حسب المعايير المنصوص عليها في القانون في كل ما يتعلق بمنع انتشار الروائح.



الرائحة موجودة في الهواء
يتولد الإحساس بالرائحة بواسطة مواد طيارة تنبعث في الهواء. ويجب أن يكون تركيز المواد الطيارة في الهواء كافياً لكي يؤدي إلى إثارة الأنف وإثارة الدماغ. ويجب أن تكون المادة قابلة للذوبان في الماء لكي تتمكن من الدخول عن طريق طبقة الماء الخاصة بالنسيج المخاطي لجهاز الإحساس بالرائحة، كما أنه يجب أن تكون المادة قابلة للذوبان في الدهن حتى تتغلغل عن طريق طبقة الدهن الخاصة بالخلايا العصبية .

بواسطة حاسة الشم نستطيع الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات عن محيطنا. وبإمكاننا أن نعرف وجود طعام من حولنا والوقوف على ماهيته وجودته. وبإمكاننا أن نتعرف على عناصر إضافية حولنا : أناس، حيوانات ونباتات. وتساعدنا حاسة الشمّ في الحصول على معلومات حيوية حول جودة الهواء الذي نتنفسه، وتحذيرنا من الأخطار المحتملة، مثل رائحة الدخان، رائحة الوقود، رائحة المجاري، رائحة الطعام التالف وما شابه .




كيف نشعر بالرائحة؟
يمكن تقسيم العملية التي نستطيع من خلالها استشعار الرائحة وتشخيصها إلى عدد من المراحل :

تدخل جزيئات المادة الطيارة إلى الأنف وتتقدم داخل المنخرين حتى خلايا الإحساس بالرائحة، وهناك يتم التقاطها من قبل اللاقطات المناسبة للرائح ة .

يحدث تفاعل كيماوي ما بين الانزيم الموجود داخل الخلية (خاصة ATP ) وبين المادة الطيارة.

يؤدي هذا التفاعل إلى إحداث إشارة كهربائية معينة والتي يتم نقلها إلى الدماغ بواسطة فروع الألياف العصبية .

تصل الفروع أولاً إلى "بُصيلة الشم (olfactory bulb) والموجودة فوق الأنف مباشرة. ومن هناك يستمر مسار الشم إلى المناطق المختلفة في الدماغ، إلى حيث يُؤدي إلى الإحساس بالرائحة وتشخيصها بواسطة الشارة الكهربائية المحددة .



الأنف هو الذي يحدد قياس الرائحة

من الصعب جداً قياس الرائحة. وتوجد طريقتان فنيتان رئيسيتان لقياس الرائحة:

الطريقة الفنية الأولى تعتمد على الوسائل الكيماوية التحليلية، غير أنه من المهم ال إ شارة إلى أن معظم عينات الرائحة تحتوي على خليط من المواد ذات الرائحة، ولا يمكن الحصول على معلومات بواسطة الأجهزة التحليلية حول المكونات الكمية والكيفية للمواد في العينة .

الطريقة الفنية الثانية تعتمد على وسائل قياس الرائحة بواسطة ردود فعل حاسة الشم لدى الإنسان. ويمكن قياس الرائحة بواسطة طاقم من الأشخاص الذين يقومون بشم الروائح، وكذلك جهاز لقياس الروائح (أُولفاكتوميتر). يعمل هذا الجهاز على خلط عينة من الرائحة مع الهواء النقي حتى الحصول على عتبة الرائحة. طاقم الأشخاص الذين يشمون الروائح هم مجموعة من الأشخاص الذين تمّ تأهيلهم من أجل اكتشاف الرائحة وتحديد قوتها. إنّ الطريقة المعتبرة من حيث المعيار لقياس الروائح تعتمد على حاسة الشم لدى الإنسان .



المصادر الأساسية للروائح

قد تنبعث الروائح من عدد كبير من المصادر. إنّ أكثر المصادر انتشارا هي المصانع لمعالجة للمخلفات الحيوانية، منشآت التخلص من النفايات، مصانع إنتاج الغذاء، الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية. ويمكن لما ينبعث من مداخن المصانع التسبب بالروائح الكريهة في المناطق التي تمر فيها أحزمة الدخان. وكلما كان عدد مصادر الرائحة داخل المصنع أكبر نتيجة التسرب من الأنابيب والمنشآت، البراميل المفتوحة وما شابه. زادت مشكلة الرائحة تفاقماً. وفي الكثير من الحالات تتكون مكاره الروائح الكريهة نتيجة للتخطيط غير السليم وبناء مناطق صناعية بالقرب من المناطق السكنية .

وعندما ت متزج الروائح الكريهة من عدة مصادر مع بعضها لكان من الصعب العثور بصورة دقيقة على العوامل التي تسبب هذه الروائح فيصعب معالجتها وإزالتها.





تأثير الأحوال الجوية والطوبوغرافيا

إنّ العوامل الهامة الأكثر تأثيراً على انتشار الرائحة هي الريح، استقرار الغلاف الجوي والطوبوغرافيا. إنّ انتشار الروائح يتأثر بالمتغيرات الجوية مثل سرعة الرياح واتجاهها، الغيوم، الرطوبة النسبية والحرارة. وقد يتغير كل عامل من هذه العوامل من موسم إلى آخر، ومن يوم إلى آخر، وحتى خلال ساعات اليوم. إن الجو الحار، الرطوبة العالية والتغييرات في استقرار الغلاف الجوي تزيد من احتمالات تكون مكاره الروائح الكريهة. وفي المناطق المسطحة تنتشر الرائحة بسرعة أكبر ويقل احتمال تولد مشكلة الرائحة الكريهة. أما في المناطق المنخفضة والمحاطة بالهضاب والجبال فقد تزيد فيها مشاكل الروائح. خلال الليل وفي الساعات المبكرة من الصباح، وعندما تكون سرعة الريح أقل فان مدى انتشار الهواء والرائحة يكون قليلاً. هذه الظاهرة تُفسّر زيادة الشكاوى من مكاره الروائح الكريهة في الليل. ويتحسن انتشار الهواء والروائح عندما تبدأ الشمس بتسخين وجه الأرض وظاهرها .



الوزارة لحماية البيئة تشرف على الرائحة
الوزارة لحماية البيئة مسؤولة عن تأهيل طواقم الأشخاص الذين يشمون الروائح في إطار السلطات المحلية. ويتمّ العثور على الأشخاص المناسبين بواسطة عدد من الاختبارات. ونظراً لكون حاسة الشم مُعرضة للتغيير، يتمّ إجراء اختبار إضافي للأشخاص الذين يشمون الروائح كل نصف سنة أو سنة. وعلى نحو متذوقي النبيذ المهنيين، يتوجب على الأشخاص الذين يشمون الروائح والذين يتم إ رسالهم إلى موقع الشكوى، الحرص على التغذية السليمة قبل إ جراء الفحص بحيث لا تؤثر هذه التغذية على انطباعهم. فمثلا يجب عليهم الامتناع عن تناول البصل، الثوم والكحول وما شابه. وعليهم الامتناع عن استعمال العطر الذي قد يُشوش حاسة الشم لديهم. وبإمكان طاقم الأشخاص الذين يشمون الروائح استعمال المعدات الخاصة بالأرصاد الجوية اذا ما توفرت لقياس اتجاه الريح وسرعتها أو الحصول على معلومات من محطة الأرصاد الجوية أو من المركز القطري لرقابة جودة الهواء. ومن شأن معلومات الأرصاد الجوية المساعدة في تحديد مكان الرائحة .



خصائص تحديد الرائحة

هناك 4 خصائص للوصف الكامل للرائحة:

عتبة اكتشاف الرائحة: هي أخفض مستوى تركيز الرائحة الذي يمكن لنصف من طاقم الخبراء اكتشافه. وتم تحديد هذا المستوى بوحدة رائحة ( ou ).

قوة الاحساس بالرائحة: تشخيص الرائحة بعد اكتشافها. يستعمل طاقم الخبراء الكلمات: لا رائحة هناك, الرائحة منخفضة جدا, الرائحة قوية, الرائحة مزعجة.

نغمة التمتع بالرائحة: وقد يتغير مستوى التمتع بالرائحة من 4+ للرائحة الممتعة إلى 4- للرائحة غير الممتعة. ويتغير هذا الإحساس من إنسان لآخر ويتأثر بالخبرة السابقة وبالشعور الإنسان أثناء التنفس.

ماهية الرائحة: تحديد الرائحة من ناحية تشبيها لأشياء معينة. رائحة غاز الأمونيا مثلا شديدة ومثيرة. وقد تتغير ماهية الرائحة عند ترقيقها بروائح أخرى.





الوسائل لمكافحة ال روائح الكريهة

إ ن ~ مكافحة الروائح الكريهة ليست "حرباً في الهواء" وضد "عدو خفي ."
لكل رائحة يوجد مصدر. وفي حالة تواجد مكرهة من الرائحة المزعجة والمتواصلة يُوصى بالمتابعة وإبلاغ السلطة المحلية أو الوزارة لحماية البيئة. وتقوم هذه الهيئات بإرسال ال مختصين إلى المنطقة، ويقومون بمساعدة السكان المُشتكين بالعثور على مصدر الرائحة والمسؤولين عنها.



وتملك وزارة جودة البيئة والسلطة المحلية صلاحية إرسال الإنذار وفرض الغرامة المالية على المسؤولين عن الرائحة الكريهة إذا لم يعملوا على إزالتها .
avatar
Young-Baby
عضو فعال
عضو فعال

ذكر عدد الرسائل : 269
العمر : 34
البلد : سوريا
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى